وقفت سيدة النساء يوماً على قبر ابيها النبي الاقدس صلوات الله عليهما، وقبضت قبضة من تراب قبره المبارك فشمته ثم بكت وأنشأت تقول: ماذا على مَنْ شمّ تربة أحمدٍ أن لا يشّمَ مدى الزمانِ غواليا ... صُبّتْ عليَّ مصائبٌ لو أنّها صُبّتْ على الأيامِ صِرنَ لياليا ***** ووقف الامام عليّ يوماً على قبر الزهراء صلوات الله عليهما وانشأ يقول: أرى عللَ الدنيا عليَّ كثيرة وصاحبها حتى الممات عليلُ ... لكل اجتماعٍ من خليلينِ فرقة وكلُ الذي دونَ الفراقِ قليلُ ... وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمدٍ دليلٌ على أنْ لا يدومَ خليلُ

السبت، تشرين الأول ٢٥، ٢٠٠٨

اخر ليلة لي في قم...

كاتب المقال:احمد الكردي

السلام عليكم
بداية اود اتوجه بالشكر والتقدم والاحترام لكل من يراسلني ولااستطيع الاجابة لاني في وضع حاليا انتم اعرف به لكن اعدكم بالاجابة وفي وقت قريب بعد ورود رسائلكم ... واتوجه بالشكر الخاص والجزيل لسماحة الشيخ جلال الدين الصغير وذلك لموقفه الوطني والديني حيث قام بتلقين درسا بالغا لاحد الفاسدين وساذكره في مقالاتي القادمة ان شاء الله وكان كعادته نصيرا لكل مظلوم وخصما لكل متغطرس ومتظاهر بالدين ولايخاف في الله لومة لائم وادعو له بالصحة ودوام العافية وطول العمر... واوجه ندائي للفاسدين بانكم اليوم اصبحتم الهدف لكل العراقين على مااقترفتموه من جرائم بحقهم واعلموا ان الله ليس بظلام للعبيد...
ليلة لم تكن كسائر الليالي .. ليلة كنت اخاف ان تنتهي بدون اجد ضالتي وياليت ان اعرف ماهي ضالتي ... ليلة كانت قبل سنتين .. قم التي مكثت بها قرابة السبعة اشهر مجتمعا مع العراقيين حول نافورة العراقيين.. نعم الكثيرين سيستغربون هذه التسمية فهذه النافورة لم تحتضن فقط الا العراقيين لانها قريبة من سوق العراقيين وكانت تحتضن جلسات سمرنا وبينما كنا نتبادل الاحاديث حول جرائم صدام ومحاسنه وكذلك اعمال القتل والتشريد والتهجير ونسمع انواع القصص العراقية والتي كانت تختفي بين هموم المجتمع العراقي ولم تجد طريقها للخروج الى العلن الا في مثل هكذا جلسات...
هذه الجلسات والتي كانت تستمر تقريبا للثانية صباحا واحيانا الى الفجر حيث كنا نستقبل العراقين والقادمين بالباصات من منطقة مهران الحدودية مع ايران لكي لايتعرضوا الى الخداع والتضليل (التقفيص) وخصوصا في مسالة تاجير الشقق وغرف الفنادق وكذلك لتسهيل كثير من الامور...
هذه الجلسات والتي كانت مصدر ازعاج لصاحب فندق (النور) وهو شخص عراقي واسمه (ابو حيدر) والذي كان يخاف علي وينصحني بعدم التاخر .. وجهه القلق والذي لم يغب عن مخيلتي لحد هذه اللحظة .. وفي خضم هذه الاجواء التي كنا نعيشها انا وكثير من العراقيين في هذه المدينة المقدسة ... جائت اللحظة والتي اذن الله بترك هذه المدينة والتوجه الى بغداد للعودة الى احضان العائلة والى حضن الام وحضن الاب... والى الاصدقاء الذين قضوا مابين شهيد ومرحل ومهاجر... فلم تبقى لي في هذه المدينة الا هذه الليلة .. نعم هذه الليلة والتي كانت من اظلم الليالي في حياتي ولم امارس في هذه الليلة ماكنت متعودا على ممارسته.. لماذا لم اعرف... وكان من المفروض ان انشغل فيها بحزم امتعتي .. لكن خرجت واول ماتوجهت اليه في هذه الليلة باحثا عن شي لم اعرف ماهو ولم اعرف اين اجده ؟؟؟ فاول ماتوجهت اليه هو مكتب سماحة اية الله العظمى (.....) .. وهذا المكتب والذي قضيت فيه اياما وليالي اتعلم فيه من الدين والفقه الاسلامي وكذلك فلسفة الحياة الاجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع... وقلت عل اجد ضالتي هناك وفعلا ذهبت هناك وودعت اعضاء المكتب وكذلك قضيت فترة من الزمن فيه لكن للاسف الشديد لم اجد ضالتي فيه وخرجت وكانت الساعة الثامنة مساءا... ومازالت الليلة في بدايتها وبداءت اشعر بطول الوقت وثقله... عندها توجهت الى المطعم والذي كنت متعودا ارتياده لتناول العشاء وهو ايضا صاحبه عراقي والعاملين فيه عراقيين ... وهذا المطعم مايميزه هو انه صاحبه معلق في صدر المطعم صورة الشهيد عبد الكريم قاسم وهو يزور سماحة اية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس)... تناولت عشائي كعادتي وخرجت عائدا الى هذه النافورة والتي كانت شاهدا على احزاني وضحكاتي وكذلك ذكرياتي وحنيني للعودة ... ومازال الليل في اوله ولم اجد ضالتي... الى ان بلغت الساعة الحادية عشر ونصف ليلا عندها قلت سادخل لاودع السيدة فاطمة (المعصومة) لكي اودعها ومن ثم اعود الى الفندق لكي احزم امتعتي للعودة... فعلا دخلت الى المرقد الشريف وودعت السيدة معصومة ومن ثم خرجت وانا في الباب نظرت الى هذه النافورة وكان شي جذبني اليها ويدعوني للجلوس حولها وفعلا تبعت هذا الاحساس لاني اعتمد عليه كثيرا في حياتي... فمددت رجلي فيها ومنتعشا ببرودة الماء البارد وغمرني شعور لاول مرة احس فيه وبدء يعلو صوت ضحكاتي ... عندها نبهني صوت متسائلا " هل انت عراقي" فاجبته مبتسما وسعيدا نعم انا عراقي... واذا به شاب لم اعرف اهو اهوازي ام ايراني ام عراقي ليسالني سؤاله الثاني " كيف وجدت الايرانيين" عندها ظننت انه يحاول الايقاع بي لاني توقعت ان يكون من الحرس الثوري او المخابرات الايرانية لكني اجبته بالحقيقة " يوجد فيهم اناس حقراء واناس جيدين " عندها عرف عن نفسه بانه شاب عراقي ومهندس يعمل في البناء ويسكن في ايران منذ زمن بعيد وتحديدا في طهران لكنه اتى الى قم ولايعرف مالسبب لمجيئه لهذه المدينة وهو لم يزرها منذ قرابة السنة ونصف... عندها تناولنا الحديث وبدء يشرح لي طبيعية الحياة الايرانية وفرقهم وطبيعية الحياة لديهم وكذلك النظام السياسي فيها وكانت معلومات والله ولست ابالغ لتعطى بشهور... وبدءنا نتجول في شوارع قم وبدء الوقت والذي كان ثقيلا جدا بالتسارع ونحن نتبادل المعلومات وقال لي المفروض ان نلتقي من زمان وانت اليوم اخر ليلة لك في قم... المهم بلغت الساعة الرابعة والنصف ولم يبقى لصلاة الفجر الا قليلا فصلينا معا وبعدها اعطيته ايميلاتي القديمة ومن ضمنها ايميلي السابق والذي كنت استخدمه في مقالاتي وهو (solidar) وارقام موبايلي وطلب منه الاتصال بي وبعدها ودعني وحضنني وعانقني عناقا استمر لمدة نصف ساعة وهو معانقني... وقلت له اجعل كلمة بيننا لكي اتذكرك فاتفقنا على تسميتها (اخر ليلة في قم) وضحكنا على هذه التسمية طويلا... والغريب انه اعتبرني اعز اصدقائه ومع العلم انه رجل متزوج وله اطفال ولكنه في تلك الليلة تركهم من اجلي وبقى معي لكي يودعني... المهم بعد ما عدت الى بغداد وتوقعت منه ان يتصل بي لكنه لم يتصل وقلت انه نساني وفقدت منه الامل... لكن الغريب اجد تعليق منه على احدى مقالاتي في موقع براثا ولم اعرف كيف اتصل به واتصلت باحد الاخوان في موقع براثا واعطوني الايميل لكنه لم يكن يعمل... ومرة اخرى فقدت الامل بالاتصال به .. وقبل فترة يتصل بي ليعلن لي انه في السويد وانه يعيش بغربة شديدة وطبعا زودني كعادته بمعلومات عن حياة العراقيين هناك وستكون احدى مقالاتي القادمة ان شاء الله... لكن في البداية ضفته بالمسنجر واول كلمة كتبها لي هية ((اخـــــــر ليلة لي في قم))...عندها ضحكت كثيرا وفرحت وابتسمت وقلت ايضا ((اخــــــر ليلة لي في قم)).. وللحديث بقية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اخوكم
theblackday0000@gmail.com

هناك ٤ تعليقات:

غير معرف يقول...

اسرة الموقع ليش تهملون التعليقات مالتنا لازم حمودي همات من ضمن الاسرة.

غير معرف يقول...

مو هذا وعدك يا احمد
راجع مقالك الاخير
نحن بالانتظار


مراقب

غير معرف يقول...

نكته ههههههههههههههههههههه مقدما
ايكلك اكو ماكو فد واحد صار مستشاط
هذا المستشاط كام يشعوط اتشعوط
اذا استشاط من واحد شعوطةومن يستشيط محد يردة شعواطة وصل لذاك الصوب
يوم من الايام ويدز على ابو المسنسلات وكلة : شوف انت بعد لاتستلم من اي واحد مسنسل اذا مو بست نسخ
شلووووووون ست نسخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ
تدري كل نسخة من 700 وؤكة وفوك
معناتها 700 في 6 يساوي بالعربي الفصيح 4500 وركة وفوك
اتشعوطو اهلي .. استاند وهاي حمالتها عليمن على الكاتب علينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وليش عود ؟
كاله احنة موش عدنه ست اعضاء بمجلس الفحوصات كلمن ياخذلة مصة العفو نسخة حتى نستعجل جان نضل هيج الوادم وين وصلت ؟
ضل المسعور يفر باذانه ايه مايكدر ايردهوحات ابوي يتشعوط وتشعوط وذاك بس عيون لايكش ولا اينش .
بس الدهر دوار وتشعوط المستشاط اتشعوط وكعد ايتاني التشعوط الاخير بعد ما راحت منه المستاط وكام يشاوط وين يروح وشيسوي .
ها بشرفكم موش حلوه
خويه شتمني ايه شتم ماتعرف غيرها

شروكي ابن شروكي لكطع النفس واصلي وافتخر بيه مو مكطم

غير معرف يقول...

شكرا احمد الكردي لوما انته جان ماصرفولنا الكارتات وباكوها مال شهرين